لقد اكتشفت حقائق كثيره في الكتاب المقدس، لذلك اقدم لكم دليل مختصر عن هذين الكتابين. آمل للمقدمة الطويلة ان تجذب انتباهكم لبعض المواضيع المهمة والمثيرة التي قطعا ستودون قرائتها.
آمل ان تساعدكم القراءة على أن تقرروا اتمام الكتابين معتبرين ان ذلك مستحق للجهد والوقت من قبلكم. في الواقع ستجدون فهرسا صغيرا للمواضيع عند بداية كل فصل لذلك استرخوا واستعدوا لتتعلموا وتدركوا ما هو صراع الفناء ولماذا. اضمن لكم بركات هذا العمل في حياتكم وازدياد معرفتكم وتعمقها. وسيكون ذلك افضل وقت تمضونه.
كتابة هذين الكتابين خلقا لي مشكلة كبيرة. كيف لي ان اشرح رسالة الدمار القادم سريعا للحضارة البشرية على هذه الارض. كيف اشرحه للطبقات المختلفة من الناس من تختلف طرق تفكيرهم عن بعضهم البعض وتتباعد مئات الاميال.
اولا حاولت تحقيق ذلك عبر مشاركتي وجهات نظري والشرح ولو ببعض العمق سبب وجودنا على هذا الكوكب الصغير، ولهذا فان شرحي عن صراع الفناء غالبا ما يصل الفكرة بالاخرى في سلسلة من الشرح والادراك.
ثانيا لقد تكلمت عن3 وجهات نظر دينية مألوفه لدي: المسيحية، اليهوديه، والمادية والوجهة الاخيرة تعبّر عن كل الجاهلين بالكتاب المقدس وحقائقه . فهم لا يعترفون أبدا بوجود اسفار وكتب عن تواصل الله مع البشر منذ بداية العالم.
على أي حال توقعت أن أجد نفسي في مجال التعارض نتيجة لوضعي هذين الكتابين وجدتني وكأنني وجدت وفتحت فانوسا سحريا غريبا غير عادي كما في قصة علاء الدين والفانوس السحري. حين فتح علاء الدين فانوسه السحري خرج منه مارد جني لم يستطع علاء الدين ارجاعه اليه. وهكذا هذين الكتابين لا يمكن الغائهما بعد ان كتبا وانتهى الامر.
أظن أن فضولي كمخترع يحب النظر الى الاشياء لرؤية ما هو خفي عن الاخرين فيها قد نال مني واثارني تماما . حتي أن عنوان هذا الكتاب يثير مشاعر الكثيرين . ربما لأن هذا يهدد ثبات افتراضاتهم اللاهوتية. آخرين يطرحون اسئلة يثيرها فضولهم . فهم يتساءلون عن كنة صراع الفناء ولماذا يريد الله أن يدمر ويمحو كل شيء وتقريبا كل البشر. ويتساءلون "أي اله محّب هذا؟"
في مجال دفاعي اريد ان اوضّح بأنني لست من أوجد الذي خرج من الفانوس السحري. انا لم اكتب الآيات التي اقتبستها من الكتاب المقدّس، في كتابي هذين أشرح قضايا الدين والفلسفة ورزنامة شعوب الأزتك*1 ودائرة الزودياك الصينية*2 ، ذلك لانها على علاقة بهذه الايات العديدة في الكتاب المقدس والتي وبوضوح تتنبأ بحوادث مأسوية ستتم والتي تعرف باسم صراع الفناء.
في اسفل الصفحة اضع بعض التعليقات المخصصة لاصدقائي المسيحين واليهود والعلمانيين بشكل منفصل ومحدد. وقد تريد ان تبدأ انت مع المجموعه التي تظنك من ضمنهم أو قد تفضل قرائتها جميعها على السواء كما هي مفصلة وموضوعة. ذلك يعود اليك فالمواد في كل مقطع يجب ان تثير اهتمام الجميع، ونظام الانترنت يجعل تقديم هذه الخيارات في منتهى السهولة، في الكتاب قد تظطر لأن تقفز عدة صفحات للامام لذلك اقدّم لكم تفصيل بسيط مختصر لما تبقى من محتويات هذا الفصل:
|
للقاريء المسيحي |
|
للقاريء اليهودي |
|
للقاريء الذي لا يؤمن بالكتاب المقدس |
ان صفحات التاريخ متخمة بالحقد والكراهية والتمييز العنصري والاضطهاد والتعذيب وحروب فجّرتها مجموعات بشرية ضد آخرى باسم الدين والامر الالهى ورؤيا التقديس ولا استثني بهذا القاده المسيحيين. ان الغطرسة المنغلقة الفكر هي السبب الرئيسي لكل هذه الفظاعات المريعة.
الجشع الاناني والرغبه بالسيطرة الاجتماعية او السياسيه على الآخرين هي ايضا السبب الرئيسي لمئات ملايين الوفيات والقتلى من الناس امثالي وامثالكم عبر العصور. لذلك ان يحل السلام والعدل حتى تتبدل الطبيعة البشرية. ان هذه مشكله روحيه تتطلب حلا روحيا. كان ذلك صحيحا في ايام المسيح ولا يزال صحيحا اليوم. انني لا ادعي أن بحوزتي اعاجيب أو رؤيا للحل، لكني سأبذل جهدي كي أوصل لكم ما اكتشفته عن خطة الله للبشر معكم انتم القارئين.
انني اشجع القادة الدينيين اليوم على أن يسمحوا لطوائفهم حرية قراءة كتبي. انني لا اتوقع ان يوافق الجميع على نتائج بحثي التنبؤية، لكني اّمل ان يكون اعتراضهم مبني على اسس قراءه عقلانية ايجابية وعلى دراسة الافكار المقدّمه في الكتب. اريد للقاريء أن يتحدى افكاري بشكل صحيح وكما تستحق. انني مؤمن بان الله قد باركني بادراك روحي اشعر معه بواجبي كي اشارك به الاخرين حتى ينمو بالايمان ويدركوا النهاية من وراء هذه الافكار والمدارك.
هناك مشكلة مألوفه تعم كل من هم ضمن الميراث " المسيحي-اليهودي" وهي أن معظمهم قد تعلم التركيز على التفسير والتأويل التقليدي لأسفار ومواضيع الكتاب المقدس. انهم كاسطوانه قديمه مشروخه عالقه. لن يصلوا ابدا الى نهاية الاغنية. فهم لا ينظرون الى الناحية الاخرى من الكتاب المقدس، المسيحيين لا يدرسون جذورهم اليهودية واليهود لا يقرأون العهد الجديد على ما هو – تعليق يهودي للتوراة والانبياء والرسالات (الاسفار).
في كتبي ساشرح لما هو ضروري دراسة خطة الله للبشر وذلك سيقودنا للتأريخ القادم بصراع الفناء كتبي مليئه بافكار لم ينطق بها من اي منبر حتى الآن. ان كتبي سوف توسع افق تفكيركم رغم ان واقع السنوات القادمه سيثيركم بشكل غير مريح ومؤسف
كثير من المثقفين المسيحيين يواجهون صعوبات في توقيت وتأريخ صراع الفناء، لانهم دائما وبشكل خاطيء آمنوا بأن موعد عودة المسيح متصل مباشرة بتوقيت بدء صراع الفناء او على الاقل حتى منتصف بدايته وحدوثه، لقد اكتشفت بأن توقيت هذه السنوات السبع قد سبق وعيّن أو وضع بترتيب زمني من خلال نظامين حسابيين لجدولة زمنية (روزنامة) وعبر الهيكلة والتطبيق لهاتين الروزنامتين، الاولى خمسية (خمس سنوات) والثانية سبعية (7 سنوات) ويمكن مقارنتهما بآلية ساعة الكوكو*1 والتي سأشرحها لاحقا يالتفصيل.
ان موعد عودة المسيح القادم (المستقبلية) واختطاف*2 القديسين لا يقررهما بدء زمن صراع الفناء ولا اي توقيت آخر يمكن اكتشافه . ان الله الآب هو الذي يقرر التوقيت الملائم لعودة المسيا (المسيح) ملك الملوك، لايمكن وضع توقيت لذلك الحدث، انا مؤمن بأنك حين تدرك السبب الكوني "لماذا" يجب ان يكون هناك صراع فناء، حينها، لن تواجه مشكلة في قبول توقيت ذلك الصراع.
حين تواجه المسيحيين بتاريخ 2008 يعترض معظمهم قائلين. " لا أحد يعرف متى"، اظنهم لا يدركون ان معظمهم يسيء اقتباس هذه الآية من الكتاب المقدس، اولا دعني اقول لكم بانني ومنذ الان لا اعرف توقيت او متى يعود المسيح بالمجد، انني اضع روزنامة حوادث رئيسية في زمن صراع الفناء بما في ذلك توقيت بداية الصراع وتوقيت نهايته. هناك فارق كبير ما بين الاثنين (عودة المسيح- وبدء الصراع) وهذا ما شرحته في كتابي الثاني لغز 17 تموز بتفاصيل دقيقة.
انا أؤمن بان مشكلة توقيت حدوث صراع الفناء لم يكن ممكن حلها قبل 2000 سنة، لكن الزمن قد تغير منذ ايام النبي دانيال وايام الكنيسة الاولى. فمنذ ذلك الحين وضع سفر الرؤيا. وبين ايدينا الان كمية كبيرة من التاريخ تعيننا على رؤية انماط خطة الله وهي تتكشف امامنا.
سؤل المسيح قديما،" هل ستؤسس في هذا الوقت مملكتك؟" أو "متى ستعود بالمجد كملك؟" في ذلك الحين لم تكن الروزنامة الرومانية قد اكتملت رغم التصحيحات الكبيرة التي قام بها يوليوس قيصر مثال على ذلك ، ان الاشهر الاخيرة من روزنامتنا الاثني عشرية (12 شهرا) تشرين الاول، تشرين الثاني وكانون الاول كانت تعتبر الاشهر 8-9-10
بدلا من الاشهر 10-11-12. ان القصور العلمي والحساب الزمني –للروزنامات-حينها- كانت بالتأكيد لتثير حنق وحفيظة اي محاولة قديمة لوضع جدول زمني مستقبلي. وحتى أفضل جهد في هذا المجال لم يكن ليحظى الا بعدم الدقة والفشل لذلك اجاب المسيح على سؤال بسيط من اناس بسطاء بجواب بسيط يناسب ذلك الجمهور وسأضعه لكم بلغة اليوم،" لا احد يمتلك المعرفة الكافية –بما فيها روزنامة صحيحة- ليضع تاريخا محددا وتأسيس الملكوت وعودة المسيا(المسيح المخلص) فقط الله يعرف التوقيت الصحيح المحدد". بالطبع اليوم لدينا حاسوبات آليه دقيقة(كمبيوتر) لتحسب وتعطي بدقه التوقيت الذي يمكننا ان نثق به لكامل العهد الجديد بالاضافةالى 2000 سنة من التاريخ. سترى كيف ان هذه التغيرات الثلاثية جعلت من السهل علي ان اكتشف بعض المواعيد التي تؤطّّر زمن حدوث صراع الفناء او الضيقه العظيمة.
قبل زمن يسوع المسيح بـ500 سنة تلقى نبي الله وخادمه الامين دانيال رؤيا كثيرة من الله أرته حوادث مهمة ستتم بعد سنين طويلة من وفاته، حين تلقى آخر النبؤات هذه سأل دانيال بنزاهة ملاك الله "يا سيدي ما هي اخر هذه الامور؟" دانيال 12: 8 . فأجابه الرب عبر الملاك
اذهـب
يـا دانيـال
لأن الكـلمـات
مـخـفـيه ومـخـتومـه
الـى وقـت النـهايـة
كـثيـرون
يـتطـهرون
ويـبـيضـون
ويـمـحصـون امـا
الاشـرار
فيـفـعـلـون
الشـر ولا
يفـهـم
د
الاشـرار
لـكـن الفـاهـمـون
يـفـهمون (دانيال
12: 9-10)
قال الملاك بوضوح لـدانيال:" الفاهمون سيفهمون امور هذه النبؤة في نهاية الازمنة". من خلال هذه الآية اظننا وبأمان نستطيع أن نقبل استطاعتنا اكتشاف الاجوبه لاسئلة "متى" سيحدث "ماذا" سيحدث و"لماذا" سيحدث، ما كتب في نبؤات دانيال والتي كررت في سفر الرؤيا انا لا استطيع بامانة ان اصف كل المسيحيين الذين لا يفهمون تفاصيل صراع الفناء المذكور بالكتاب المقدس. لا استطيع ان اصفهم-بالاشرار-لكن حيث اقرأ الايات المقتبسه من سفر دانيال استطيع ان استنتج بأن الله لا يضعهم ضمن "الفاهمون" ايضا. وبدلا من ان اسارع بوصف اخي المسيحي"بالاحمق" ادركت وصدقت بأن مسيحيين كثيرين لا يدركون أو يفهمون حتى ما يؤمنون به مثل "توما".
غالبا ما تساءلت ،"توما" شاهد العيان عبر 3سنوات من العجائب الخارقة وفي نهاية ايام المسيح على الارض ينتابه الشك؟ بالاضافة الى جانب المعجزات العديدة التي شاهدها، سمع "توما" آيات لم تعلن تضمنتها التوراة والتي شرحها بوضوح وبقوة المسيح أعظم معلم منذ الازل.
كذلك اعلن بطرس بأنه الاقرب والاحب للمسيح. "لن اتركك، سأموت لاجلك" هذا ما قاله للمسيح ومع ذلك، وبعد اسبوع فقط من قوله هذا الكلام هذا الصديق المحب تفادى المواجهة 3مرات بأن انكر حتى مجرد معرفته بيسوع المسيح.
اليكم التحدي في قراءة كتبي. ليس عليكم ان تبرروا انفسكم امامي. اني مجرد مخترع وصانع ساعات بسيط. الفاهمون يظهرون حكمتهم في كيف يحيون حياتهم مقادين بالروح القدس ان كنت خريج جامعي حينها ستجد صعوبة بالتعامل مع آيات كثيرة مقتبسة من الكتاب المقدس تجدها في كتبي وفي كيفية تعبيري عنها بلغة اليوم الدارجة. لكن الله لايديننا حسب ثقافتنا بل يديننا الله بما نفعله في حياتنا والذي يتضمن أيضا ما نعرفه وندركه.
ان قرأت كتبي سترى بوضوح اين تقف بالنسبة لكتاباتي. فأنك اما ستقبل أو سترفض ما تحتويه كتبي لأن الله وعبر وحيه المكتوب سيسألك"هل انت من الفاهمين الذين يفهمون نهاية العالم؟" ان رفضت قراءة كتبي بسبب مواد البحث حينها تبقى في دائرة الشك كما كان "توما" المشكك. آمل ان لا تكون هذا المشكك حين تقابل المسيح في يوم الدينونة.
في بداية بحثي، اشتركت مع مجلات مسيحية تتناول النبؤات في الكتاب المقدس ومع مجلات آخرى علمية واخبارية كي ابقى على تواصل وادراك عما يجري في هذا العالم، وعبر صفحاتهم واظبت البحث عن اجوبة تضع جسرا يصل الهوه العظيمة التي تفصل ما بين النظريات بشأن المستقبل المجهول وبين ما يصفه الكتاب المقدس في هذا الشأن عبر سفر الرؤيا والنبؤات الاخرى.
ان ميلي للايمان باختطاف يسبق الضيقة قادني لقراءة عدد من الكتب تتناول هذا الموضوع للذين لا يفقهون معنى هذا التعبير" الاختطاف الذي يسبق الضيقة" يعني ان المؤمنين المسيحيين الحقيقين الصادقين سيقومون ويختطفون قبل سنوات الضيقة والعذاب وقبل حلول زمن صراع الفناء على العالم. بمعنى أخر، انهم وفجأة سيختفون منطلقين لملاقاة المسيح في الهواء قبل ان تصبح الامور قاسية وصعبة على هذه الارض.
ان تعليم القيامة الاولى*2 تعليم اساسي في الكتاب المقدس. في القيامه الاولى ستتحول اجسادنا الملموسة الى اطياف روحية بعد عودة المسيح الى الارض(رؤيا 20 :4-6) كورنثوس الاولى 15 :50-45 ). والاحياء من المسيحيين الصادقين حينها لن يروا موتا. هناك الكثير من الكتب المعروضة في المكتبات تتناول موضوع آخر الايام. ومع انها مكتوبة بشكل جميل لكنها تعطي تفسيرا خاطئا حين مقارنتها بالكثير من آيات الكتاب المقدس والنظام الرقمي الالفبائي اليهودي*
لقد شاهدت ايضا الكثير من الكتب على شاشة التلفازموجهة للعقل الامريكي المعتاد على الاستهلاك المتزايد. ان الامريكيين بما فيهم المسيحيين منهم لا يريدون أن يتأثر مستوى معيشتهم لاسباب غير مفهومة. ان كتب "الاختطاف قبل الضيقة" مزدهرة المبيعات لانها تعد بأن الضيقات والالم والعذاب والموت لن يعانيه المؤمنون من المسيحيين. بامكانك ان تجد هذه الكتب في كل مكان من العالم الغربي وخاصة في المكتبات المسيحية .
ان الافتراض الاساسي الذي تعلنه معظم هذه الكتب يعتمد على مقولة ان المسيحيين المؤمنون لن يمسهم غضب الله. وهكذا وجدت الفكرة القائلة بأن المؤمنين الحقيقيين سيمضون قبل ان تحل ايام صراع الفناء. ان العديد من تشعبات هذه النظرية تميل الى شحذ وخلق المشاعر المريحة التي يود كل مرء ان يسمع بها. لكن هذه التعاليم غير دقيقة لأن كاتبيها لا يفهمون كليا هدف وسبب غضب الله.
لهذا فان معظم المسيحيين الانجيليين انقادوا للايمان بهذه النظرية المريحة التي لا تزعج ولا تؤثر على اسلوب حياتهم الحاضر بافكار سلبية تتكلم عن الدمار والفناء القادمين سريعا. انهم يتابعون العيش باسلوب حياتهم متمتعين بالبركات واثقين بأن تأكيد الحياة السعيدة (بوليصة تأمين الحياة الروحية) التي تعدهم به الكنيسة امر صحيح ومؤكد. فهم لن يكونوا هنا -بسبب الاختطاف - حين تأتي حقا ايام الضيقة العظمى والاحزان.
انا أؤمن بأن كتبي ستعطيك نظرة مختلفة ودقيقة عن تعاليم الاختطاف. تعليم قد قسّم تاريخيا العديد من الفرق المسيحية. ان نظرياتي مختلفة لانني قارنت وغطيت صوري التعليمية بنظام الارقام الالفبائي العبري(اليهودي)*1 وهذا ينظم بعض الفوضى المنطبعة في نبؤات ورؤيا دانيال في الفصل العاشر من كتابي الثاني لغز 17 تموز وضعت نصيحه خاصة للمسيحيين. آمل ان تساعدهم على ان يحضروا انفسهم للمضي عبر ازمنة صراع الفناء مقدمين مجدا لله.
معظم الناس ينظرون الى الكتاب المقدس على كونه كتاب يهودي صعب القراءة. واكثر من ذلك ان الكتاب المقدس لا يقرأ تكرارا كما يجب لأن جزء كبير منه يصعب فهمه. سبب ذلك –جزئيا- هو انه مملؤ بالغاز لا تفهم وبكتابات واوصاف عن حضارات قديمة غريبة عن معظمنا أخرين تجاهلوا الكتاب المقدس لما يشاهدونه من لاهوتيين منتفخين يتناولون دوما التناقضات او الاراء الدنيوية، او الشخصيات الموهوبة الذين يؤدون معجزات مسرحية تلفزيونية او المتاجرين بالروحيات بشكل مأساوي مؤلم.
في كتبي احاول ان اضع بين ايدكم منظور واضح لاحداث رئيسية في تاريخ البشر لها صلة بخطة الله للبشر. ما هي الحياة؟ لماذا وماذا هو الموت؟ لماذا يسمح الله بالشر؟
كلنا لدينا أسئلة مهمة ورئيسية، وسأحاول الاجابة عليها ضمن نص نبؤات الكتاب المقدس حين تتابعون قراءة كتبي ستبدو وكأنها قراءة لغريب من عالم فضائي آخر يكتشف الارض لاول مرة لذلك لا تتوقعوا مباحثات دكتوراة او نظريات متخمة عن الكتاب المقدس . لكن فقط مجرد تفسيرات بسيطة صادقة من وجهة نظر صانع ساعات الكوكو*. ان كان الله هو خالق الكون اذا لا بد ان يكون هناك هدف الهي لنا. ولكي نفهم ارادة الله في حياتنا علينا ان نحاول فهم ما يجري على هذه الارض من الجانب الآخر والكتاب المقدس هو مصدرنا الاساسي لأي دليل في هذا الشأن.
بالطبع ان الله ينظر الى النبؤة وكأنها قد تمت وانتهت. لانه ازلي في السماء الازلية. ان المستقبل كتاريخ ماض بالنسبة له. اني اسمّي البعد الالهي بعد "هه". ("هه")(هاء) هو حرف عبري ايضا يساوي عدد رقمي مثل كل حروف الالفباء العبرية، وهو يعني" الجانب الاخر" او "النافذة" وله قيمة رقمية تساوي العدد (5) خمسة. عبر كتابي ستجدون بان النظرة الالهية (الفكرة الالهية) للحياة على الارض تظهر مع بروز الرقم خمسة (5) هذا يتضمن التأريخ الكتابي (في الكتاب المقدس) الخمسي للتاريخ والنبؤات.
اننا نحيا في البعد الدنيوي لهذا الكون المادي وهو عرضة للزمن لذلك يكون لنا مستقبل تستطيع النبؤة ان تتكلم عنه. هذا البعد يعبر عنه الحرف العبري (دايلث) (دال)، انه الحرف الرابع في الالفباء العبرية وله قيمة رقمية تساوي العدد (4) أربعة ، وغالبا ما لهذا الحرف والنظرية القائمة عليه علاقه بالرقم (7) سبعة. كما في الجدول الزمني للتأريخ والنبؤة اعتمادا على الاسبوع المؤلف من 7 ايام.
سأناقش هذين البعدين بشكل دقيق في كتبي، هذين البعدين (الروح-الجسد) متواجدان حاليا في كل انسان، هذا ما يجعلنا بشرا ولنا الحق بالحياة الابدية. وضمن نصوص الكتاب المقدس يصبح النظام الرقمي الالفبائي العبري اداة رائعة لتتعلم بواسطتها تعابير ووجهات نظر مختلفة من الجانب الاخر.
ان الترجمه ما بين هذين البعدين "هه" و "دايلث" (دال) صعب جدا من جانبنا نحن. لكن يمكن اتمام ذلك لو جربتم ، وارجو ان ترشدكم كتبي الطريق لذلك وتقودكم عبر الضباب الكثيف لسوء الفهم والفوضى والتحامل الذي غالبا ما يشوه الرسالة الواضحة للكتاب المقدس.
في البداية اردت ان اكتب كتابا لغير المسيحيين وليس للمسيحيين. اعتقدت بأن العنصر اليهودي سيكون اكثر اهتماما بما يحتويه الكتاب من غير المسيحيين. لكن قد تدهشني النتيجة على ما آمل.
ان خطة الله للبشر تشمل كل فرد ليس فقط اليهود او المسيحيين. كلنا سنجتاز صراع الفناء. لهذا فان هذه الكتب تحتوي على معلومات مهمة لكل انسان حي الآن على الكرة الارضية اليوم. سيفنى البلايين في السنوات القادمة . ولن يكون هناك مدخل سريع للسماء معدّ لهم كما يظن كثير من المسيحيين.
اثناء بحثي عن الاجابات ظهرت متاعبي فعلا حين عرفت بأمر النظام الرقمي الالفبائي العبري ، هذا الاكتشاف سرعان ما قادني للاستنتاج بأن على المرء ان يفهم كلا الايمانين. اليهودي والمسيحي لكي يفهم معنى "الايام الاخيرة" كما ذكرت في النبؤة ( في امريكا نصف "الايام الاخيرة" بـ "زمن صراع الفناء" ومن هنا جاء عنوان كتابي.
غالبا ما اقارن ما بين التقليدين الكتابيين (في الكتاب المقدس)، التقاليد اليهودية والتقاليد المسيحية معتبرا اياهما مسارين متلازمين. التوراة العبرية في العهد القديم*1 بتقاليده ونواميسه يؤلف مسارا بينما المسار الآخر يكون العهد الجديد*2 في الكتاب المقدس. كليهما يؤلفان المسارين المتوازيين في الكتاب المقدس. انها حالة اخرى من الثنائية الضرورية مثل ثنائية الـ"هه" والـ"دايلث"، المسارين المتوازيين للبعدين المادي والروحي لكوننا هذا.
كل من المسارين يجعل الاخر مسارا مستقرا. لا يستطيع احد المسارين ان يعمل دون الاخر ولان يعمل ويتواجد كنظام مستقل. كلا المسارين اوجدهما مهندس واحد. الله الاب الخالق الذي منذ القدم صنع عهدا وميثاقا يتضمن وعودا متعددة مع بني اسرائيل وكلا التقليدين يتشاركان بما يدعوه المسيحين "العهد القديم" لكن معظم المسيحيين يركزون على تعاليم العهد الجديد جاهلين بشكل كبير اساسات هذا العهد الجديد. والشعب العبري اليهودي يرفض بشكل عام قراءة العهد الجديد، رغم ان معظمه كتبه كتّاب يهود. ان المسارين المتوازين بخطيهما المتلازمين يقدمان المفتاح الضروري لفهم خطة الله للبشر. وايضا فهم الاحداث المستقبلية القادمة والتي ستتم.
ان صراع الفناء سيدوم فقط 7 سنوات. ان وقت المحنة والضيقة القصير يجب ان يتعارض مع الـ100 سنة سلام الموعود بها في مستقبل البركات. ان الخالق قد اظهر ذاته عبر علاقة العهد والميثاق الذي اقامه مع بني اسرائيل. مرارا وتكرارا اعطى نبؤات تختص بمستقبل ذلك الشعب.
مرارا وتكرارا تدّخل بأمور هذا العالم كي تتحقق تلك النبؤات. ولقد فعل الله ذلك ليتبارك الجميع.
ان المسارين المتلازمين وجدا كي يعطي الله بركات لا تحصى لكل فرد حتى نهاية ما، دعوته انا بعصر (الته)(تاء)(9)، لكن الله عيّن ان يمضي هذا المسـار مـن عصر الزين (زيـن)(7) – عـصرنا الحالي- عصر الشقاء والظلم عبر نفق الضيقات لعصر (السيث)(سين)(8) عصر صراع الفناء. كلنا على هذين المسارين سواء فهمنا الى اين يقودنا هذين المسارين ام لا.
حين بدأت أقرأ عن الالفباء العبرية والروزنامة اليهودية، كان كل ذلك غريب عني بسبب خلفيتي الالمانية، لكني اكتشفت بأن "خطة الله لبني البشر" مدفونة في كلا الايمانين المسيحي واليهودي. كي أفهم ما يفعله الله على ارضنا والى اين تقودنا خطته، كان علي ان اتفهم تقاليد كلا الايمانين، ولهذا اصفهما بالمسارين المتاوزيين. كلا المسارين مطلوبين كي ينتقل البشر عبر نفق صراع الفناء عابرين الى هدف بركات الله المجيدة والتي اعدّها الله لبني اسرائيل ولكل شعوب الارض .
بنتيجة هذه الدراسة، استنتجت باننا ان تجاهلنا أحد هذين المسارين سنصل الى تحاليل وتوقعات لن تقودنا الى شيء، كثير من المؤسسات اللاهوتية والكنائس وجدت على أساس تحليل كتابي خاطيء. ان التراكيب اللاهوتية التي وضعتها في كتابي لها جذور في التاريخ والتي تؤكد وتدعم استنتاجاتي قطعا.
علينا ان نتابع كلا المسارين كي نصل الى مكان ما، وهكذا ايضا كي نفهم خطة الله. في الواقع يمكننا ان نفهم صراع الفناء فقط حين ندمج وجهتي النظر تماما. للاسف ان اللاهوتيين في كلا الاتجاهين يجهلان بشكل تبادلي طبيعة كل منهما ولهذا فانهم لا يستطعون وبشكل ملائم وصحيح ان ينصحوا ويقودوا طوائفهم من هم – كالعادة- اقل فهما وادراكا ومعرفة من اللاهوتيين. لهذا قال المسيح ان دينونة اعظم تقع على من يعلم بأسم الله.
حين اكتشفت هذا بدأ كل شيء يقع في مكانه المناسب، مثلا درست الحضارة البابلية القديمة والصينية وشعوب الازتيك لكن اعظم اكتشافاتي كان عبر الروزنامة اليهودية واعيادها الدينية وايام صومها. في البداية كانت هذه الاعياد الغاز محيرة بالنسبة لي لكن اهميتها التاريخية اثبتت ضرورتها لتأريخ النبؤات.
مع الروزنامة اليهودية واجهت ما اثار حذري، انتابني ذات الانفعال العقلاني الذي اعانيه حين اكتشف شيئا يقود الى اختراع جديد. لاحظت في الايات الكتابية التي تتكلم عن التاريخ والنبؤات ا